الشيخ محمد إسحاق الفياض
422
منهاج الصالحين
الفرس لزيد ، فصحتها موقوفة على إجازة الورثة ، فإن لم يجيزوا بطلت كما تقّدم . وإذا كان الشيء الآخر غير معين خارجاً ، كما إذا قال : أنفقوا علي ثلثي وأعطوا زيداً مائة دينار ، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة ، فإن أجازوها في الجميع صحت في تمامها ، وإن أجازوها في البعض صحت في بعضها ، وإن لم يجيزوا منها شيئاً بطلت في جميعها ، ونحوه إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثاً آخر من مالي لعمرو ، فإنه تصح وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلاّ بإجازة الورثة ، أمّا إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد ، ثم قال : أعطوا ثلثي لعمرو ، كانت الثانية ناسخة للأولى كما عرفت ، والمدار على ما يفهم من الكلام . ( مسألة 1253 ) : لا تصح الوصية في المعصية ، فإذا أوصى بصرف مال في معونة الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال ، بطلت الوصيّة . ( مسألة 1254 ) : إذا كان ما أوصى به جائزاً عند الموصي باجتهاده أو تقليده ، وليس بجائز عند الوصي كذلك ، لم يجز للوصي تنفيذ الوصية ، وإذا كان الأمر بالعكس ، وجب على الوصي العمل بها . ( مسألة 1255 ) : إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث ، فلم يجز ذلك البعض لم يصح . نعم ، إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك ، وجب العمل بالوصية بالنسبة إلى الثلث لغيره ، فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستة ، فأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث ، اُعطي زيد اثنين وأعطي الآخر أربعة . وإذا أوصى لسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث ، اُعطي أخوه السدس واُعطي زيد الثلث واُعطي ولده الآخر النصف .